الثعالبي

200

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

( يلقونه ) قولان : أحدهما : أنه عائد على الله / تعالى . والثاني : أنه عائد على النفاق مجازا ، على تقدير الجزاء ، كأنه قال : فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقون جزاءه . انتهى من " الأحكام " . و ( يلمزون ) : معناه : ينالون بألسنتهم ، وأكثر الروايات في سبب نزول الآية أن عبد الرحمن بن عوف تصدق بأربعة آلاف ، وأمسك مثلها . وقيل : هو عمر بن الخطاب تصدق بنصف ماله ، وقيل : عاصم بن عدي تصدق بمائة وسق ، فقال المنافقون : ما هذا إلا رياء ، فنزلت الآية في هذا كله ، وأما المتصدق بقليل ، فهو أبو عقيل تصدق بصاع من تمر ، فقال بعضهم : إن الله غني عن صاع أبي عقيل ، وخرجه البخاري ، وقيل : إن الذي لمز في القليل هو أبو خيثمة ، قاله كعب بن مالك . ( فيسخرون منهم ) : معناه : يستهزئون ويستخفون وروى مسلم عن جرير بن